ما نؤمن به
الأعمال قرارات، لا إجراءات
اسأل أي صاحب عمل عن يومه، وستسمع قائمة طويلة من الأفعال: راجعت، وسألت، ونسخت، وتابعت، وذكّرت. ثم اسأله: ما القرارات التي اتّخذتها اليوم؟ غالبًا ستكون قليلة، وربما لا يتذكّرها.
هذا ليس خللًا في الأشخاص. إنه خلل في شكل العمل نفسه. الإجراءات تتكاثر لأن المعلومة موزّعة، ولأن الخطوة التالية تعيش في ذاكرة أحدهم، ولأن كل نظام يرى جزءًا من الصورة.
لكن الإجراءات ليست العمل. العمل هو القرار: أن تشتري أو لا تشتري، من هذا المورّد أو ذاك، الآن أو بعد أسبوع. كل ما حول القرار وسيلة للوصول إليه.
من هنا بدأنا. إن كانت الإجراءات وسيلة، فيمكن لنظام أن يتولّاها: أن يجمع الرقم من مصدره، ويقارن، ويجهّز، ويلاحق. ويبقى للإنسان ما لا يصحّ أن يتولّاه غيره: أن يقرّر.
هذا ما نعنيه حين نقول إن الأعمال قرارات. إنه قرار في التصميم: كل عملية في وصول تنتهي ببطاقة واحدة، فيها كل ما تحتاجه لتقرّر، ولا شيء غيره.